الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
339
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في سرقة العبد من مولاه ومن غيره ، فروى الكافي أيضا عنه عليه السلام قال : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته - الخبر ( 1 ) . ثم ما في المتن « وأما الآخر فعليه الحد الشديد » انما هو في ( ابن أبي الحديد ) وأخذه عنه ( المصرية ) وليس في ( ابن ميثم والخطية ) وليس في مستنده ولا وجه له ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد بعد العنوان : هذا مذهب الشيعة أن عبد المغنم إذا سرق من المغنم لم يقطع ، فأما العبد الغريب يقطع إذا كان ما سرقه زائدا عمّا يستحقه بمقدار نصاب القطع ربع دينار ، فأمّا الفقهاء فانّهم لا يوجبون القطع على من سرق من الغنيمة قبل الغنيمة مطلقا لأن مخالطة حقهّ شبهة تمنع من القطع ( 3 ) . قلت : ان ابن أبي الحديد قد خبط وخلط ، فالشيعة أيضا يمنعون القطع في من سرق مما له شرك فيه مطلقا . روى في ( الكافي محمد بن يعقوب الكليني ) في باب ما لا يقطع فيه السارق انهّ عليه السلام أتي برجل قد سرق من بيت المال فقال ، لا يقطع فإن له فيه نصيبا ( 4 ) . وروى في باب ما يجب على الطرار والمختلس عنه عليه السلام قال : أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنّها خيانة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 237 ح 20 . ( 2 ) لم توجد الفقرة في الكافي 7 : 264 ، وتوجد بتمامها في شرح ابن أبي الحديد 19 : 160 ، وتوجد بلفظ « واما الآخر فعليه الحد » في شرح ابن ميثم 5 : 382 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 160 ، والنقل بالمعنى . ( 4 ) الكافي 7 : 231 ح 6 . ( 5 ) الكافي 7 : 226 ح 6 .